جيرار جهامي

474

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

( بغ ، م 2 ، 142 ، 13 ) - إنّ العقل بالفعل هو العقل بالقوة عند حلول الصورة المجرّدة فيه ( ر ، م ، 330 ، 15 ) عقل بالقوة الممكنة - العقل بالملكة ، وهو عبارة عن القوّة النّظريّة حالة حصول آلة التّوصّل إلى الإدراك ، لكن بالفكرة والرّويّة ، كحال الصّبيّ العارف ببسائط الحروف والدّواة والقلم ، والمفتقر حالة الكتابة إلى الفكرة والرّويّة . وقد يسمّى هذا العقل العقل بالقوة الممكنة ( سي ، م ، 107 ، 4 ) عقل بالملكة - الشيء في الإنسان الذي تصدر عنه هذه الأفعال ( المدركة ) يسمّى نفسا ناطقة ، وله قوّتان : إحداهما معدّة نحو العمل ووجهها إلى البدن وبها يميّز بين ما ينبغي أن يفعل وبين ما لا ينبغي أن يفعل ، وما يحسن ويقبح من الأمور الجزئية - ويقال له العقل العمليّ ، ويستكمل في الناس بالتجارب والعادات ، والثانية قوّة معدّة نحو النظر والعقل الخاص بالنفس ووجهها إلى فوق ، وبها ينال الفيض الإلهي . وهذه القوة قد تكون بعد بالقوة لم تفعل شيئا ولم تتصوّر ، بل هي مستعدّة لأن تعقل المعقولات ، بل هي استعداد ما للنفس نحو تصوّر المعقولات - وهذا يسمّى العقل بالقوة والعقل الهيولاني . وقد تكون قوة أخرى أحوج منها إلى العقل ، وذلك بأن تحصل للنفس المعقولات الأولى على نحو الحصول الذي نذكره ، وهذا يسمّى العقل بالملكة . ودرجة ثالثة هي أن تحصل للنفس المعقولات المكتسبة فتحصل النفس عقلا بالفعل ، ونفس تلك المعقولات تسمّى عقلا مستفادا . ولأنّ كل ما يخرج من القوة إلى الفعل فإنّما يخرج بشيء يفيده تلك الصورة ، فإذن العقل بالقوة إنّما يصير عقلا بالفعل بسبب يفيده المعقولات ويتّصل به إثره ، وهذا الشيء هو الذي يفعل العقل فينا . وليس شيء من الأجسام بهذه الصفة . فإذن هذا الشيء عقل بالفعل وفعّال فينا فيسمّى عقلا فعّالا ، وقياسه من عقولنا قياس الشمس من أبصارنا ( س ، ع ، 43 ، 2 ) - العقل بالملكة وهو استكمال هذه القوة ( العقل الهيولاني ) حتى تصير قوة قريبة من الفعل بحصول الذي سمّاه ( أرسطو ) في كتاب البرهان عقلا ( س ، ح ، 13 ، 2 ) - إنّما يكون أيضا للنفس ( ارتسام المعقولات ) إذا اكتسبت ملكة الاتصال . هذا الاتصال علّته قوة بعيدة ، هي " العقل الهيولي " ، وقوة كاسبة هي " العقل بالملكة " ، وقوة تامّة الاستعداد لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق - متى شاءت - بملكة متمكّنة وهي المسمّاة " بالعقل بالفعل " ( س ، أ 1 ، 377 ، 4 ) - أنظر إلى هذه القوى كيف يرؤس بعضها بعضا ، وكيف يخدم بعضها بعضا ، فإنّك تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا ، ويخدمه الكل ، وهو الغاية القصوى . ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة ، ثم العقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم العقل العملي يخدم جميع هذا ، لأنّ العلاقة البدنية ، كما سيتّضح بعد ، لأجل تكميل العقل النظري وتزكيته ، والعقل العملي هو مدبّر تلك العلاقة ( س ، ف ، 68 ، 1 ) - تجد العقل المستفاد بل العقل القدسي رئيسا يخدمه الكل وهو الغاية القصوى ، ثم العقل بالفعل يخدمه العقل بالملكة . والعقل الهيولاني بما فيه من الاستعداد يخدم العقل بالملكة . ثم